أشياء تمنيت تعلمها في الجامعة

لقد تخرجت سنة 2006 من الجامعة الجزائرية كمهندس دولة في مجال الحاسوب ورغم قلة الامكانات أنذاك من نذرة الكتب و عدم توفر الانترنت وكون دفعتي كانت الأولى في مجال الحاسوب في جامعتي، إلا أن تكويني شخصيا كان فوق المتوسط في مجالات، حسن في مجالات أخرى و دون “الصفر كالفن” في أخرى. هذا من الجانب البيداغوجي، الآن أعتقد و الله أعلم أن الأمور تحسنت و الامكانات زادت و الخبرة نمت من الجانب البيداغوجي، إلا أن هناك نقاط لا زالت و لن تنال حقها من التكوين كنت أتمنى أن نتعلمها أو على الأقل نُوجه إليها حتى نَطلع و نُطالع عليها، من بينها و على سبيل الذكر فقط :

  • لماذا و كيف يجب على أي طالب أو عامل في مجال الحاسوب القيام بالمراقبة و المتابعة التقنية و إلى أي مدى هذا الجانب مهم و مهم جدا في يومياته و أولوياته أكثر من أي مجال آخر نظرا لسرعة التغيرات و كثرة الأخبار من ثغرات جديدة و تقنيات حديثة…

  • شيئ مهم تعلمته باحتكاكي مع مبرمجين و تقنيين من شتى أنحاء العالم هو أن السيرة الذاتية أو الCV لم يصبح بالضرورة أمر أساسي و شرط مهم لدى أصحاب الشركات للتوظيف في مجال الحاسوب، فلعلكم سمعتم بقصص عصاميين لم يتلقو لا تعليم جامعي و لا تكوين مختص ، أصبحو الآن متوظفين في شركات كيبرة أو صغيرة.

  • السمعة و ما أدراك ما السمعة، أمر لا تقل أهميته عن الشهادات، حتى أضحت السمعة داخل المجتمع الحاسوبي توازي في قيمتها شهادة علمية. فإنشاء سمعة خاصة بكل واحد تحتاج تكوين لوحدها لتعدد الأساليب و صعوبة المهمة، فليس من السهل تكوين سمعة داخل مجتمع يحوي الالاف من الأفراد و المختصين من جميع أنحاء العالم.

  • التعامل مع اناس ليسو من اختصاصك أصبح الواقع اليومي لأي موظف أو باحث في مجال الحاسوب، و إن كان الاختصاص قريب من علم الحاسوب في أغلب الأحيان، إلا أن المختصين حولنا لا يفقهون في كثير من المواقف ما نقوله و نريد فعله، ففن التعامل مع هؤلاء ليس بالسهل و التكلم معهم بلغة مفهومة و قريبة منهم من الأمور التي تواجه أغلب العاملين في مجال الحاسوب و لعلكم جربتم التكلم مع جدتكم حول الايفون :)، ليس بالسهل بتاتا.

النقاط كثيرة و تركت بعضها للنقاش كإنشاء الشركات، و الكتابة و حضور المؤتمرات و المشاركة فيها، لعلنا نستفيد من خبراتكم و تجاربكم أنتم يا مجتمع الحاسوبيات.

التعليقات