في العالم الحافل بالبرمجة، أضحى التوظيف و أمسى جزءا لا يتجزأ من مشاغل الشركة الكثيرة، و بما أن الشركات في مجال الحاسوب لا تخلو أو لا تكاد تخلو من المنتجات الجديدة فإن التوظيف لا بد أن يتبع هذا التطور و التحديث من خلال توظيف كفاءات بامكانها ملئ الفراغات و إعطاء تصور واقعي لتلك الابتكارات و التخيلات التي زرعت في أذهان أصحاب القرار في الشركة.
للآسف هناك عدد محدود للمبرمجين في وقت مُعين ذوي الخبرة في أي مجال من مجالات البرمجة و بأي لغة كانت. و هذا يتطلب بذل جهد كبير للبحث و التنقيب على المبرمج المطابق لمواصفات العمل و الطلب من خلال الإكثار من المقابلات و التي تأخذ وقت كبير لوحدها فقط.
و الخطأ الذي نراه في أغلب الشركات أن البحث على المبرمج يأخذ وقت كبير لدرجة أن العثور على المبرمج ُينسي الشركة العمل على تطبيق خطة دمج المبرمج داخل الفريق و التي لا تقل أهمية عن البحث عن المبرمج. هذه الخطة مهمة جدا لأنها سوف تحدد إما سلبا أو إيجابا مدى فعالية المبرمج داخل الفريق. فيما يلي بعض الملاحظات حول أهمية بناء خطة شاملة داخل الشركة لدمج المبرمج بصورة فعالة داخل الفريق لزيادة الانتاج و الفعالية للمبرمج و الفريق و الشركة:
- من دون تأطيرفعال و من دون هيكلة ، المبرمجون المبتدؤن سيفقدون من فعاليتهم و تُصرف قواهم و مجهوداتهم و خاصة موهبتهم في أشياء قد لا تفيد الجميع.
بغض النظر عن عن الكفاءة، المبرمج الجديد يخلق ما نسميه “الدين التقني” لأنهم سيتعاملون مع برامج و طرق جديدة عليهم مما يستلزم بدل مجهود لمراقبة وتتبع ما يبرمجونه حتى لا يكون الفرق شاسع بين الأصلي و الجديد سواء في قلب الكود أو في نتيجته.
يجب تحديد أهداف معقولة حول ما ننتظره من مبرمج جديد داخل الفريق، لهذا فطلب شيئ صعب من الوافدين الجدد قد يدفع بهم لتعطيل العمل و تعطيل سرعة الفريق لفترات طويلة نظرا لصعوبة المهمة في البداية.
يجب تحديد فترة “السماح” يتم من خلالها تحديد أهداف معقولة للجدد، في هذه الفترة مثلا لن يكون المبرمج الجديد مطالبا بالعمل على البيانات الانتاجية و فيها يعتبر أي تقدم في البرمجة عبارة عن عمل خارج ما هو مطلوب فعلا.
بغض النظر عن كفاءات المبرمج و التي تم توظيفه من خلالها فلا يجب الاعتقاد بأن المبرمج له كل الكفاءات و التكوين الكافي للقيام بالعمل المطلوب. هنا تأتي مرحلة الحوار مع المبرمج لملئ الفراغات الناقصة في التكوين و في المهارات.
يجب إعطاء أهمية كبيرة للمبرمجين الجدد فلربما عندهم أفكار خاطئة حول البرمجة خاصة تلك التي تكون موجهة لأهداف انتاجية حول نطاق واسع و تستعمل بيانات كبيرة.
لا يجب نسيان الأمور التي تساعد في فعالية الفريق باستمراركالتكوين،العمل الجماعي و العمل على ما أهم و تحديد الأهداف بدقة. والتي يجب تطبيقها و عدم الابتعاد عنها و تذكرها عندما يتجدد الفريق يمجيئ مبرمجين جدد أو ذهاب بعضهم من الفريق.
عدم الخوف من الاستماع لانتقادات أعضاء الفريق و ملاحظاتهم حول التطور الملاحظ على المبرمجين الجدد. هذه الملاحظات يجب أن تكون أكثر حول سلوك المبرمج الجديد و درجة اندماجه أكثر من انتقاد كفاءاته والتي و إن كانت ناقصة من جهة فلعلها تكون كبيرة من جهة أخرى و بالتالي تقدم فائدة كبيرة كانت ناقصة للفريق.